الشيخ علي النمازي الشاهرودي

539

مستدرك سفينة البحار

وقال بعض الأجلاء من الثقاة أنه كانت امرأة مبتلاة بغدد في بطنها وجوفها فأكلت فجلا ( بالفارسية : ترب ) مكررا فذابت غددها . غدر : الكافي : عن ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : أيها الناس لولا كراهية الغدر ، لكنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ، ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار ( 1 ) . وتقدم في " خدع " و " دهى " : ما يناسب ذلك . ذم الغدر ، وأن ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ابن جرموز قاتل الزبير : بشر قاتل ابن صفية بالنار لغدره بالزبير وقتله بعد أن أعطاه الأمان ، وكان قتله على وجه الغيلة والمكر ، وهذه منه معصية ، لا شبهة فيها ، وقد تظاهر الخبر بذلك حتى قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل في ذلك : غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش اللسان ولا اليد مع أنه كان من الخوارج ( 2 ) . نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنة أوفى منه ، ولا يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة . مالهم قاتلهم الله قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي عين [ العين - خ ل ] بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين . بيان : " المرجع " مصدر ، أي الرجوع إلى الله . أو اسم مكان . و " الكيس " الفطنة والذكاء . و " الحول القلب " هو الذي كثر تحوله وتقلبه في الأمور وجربها وعرف

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 625 ، وج 9 / 538 ، وجديد ج 33 / 454 ، وج 41 / 129 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 462 ، وجديد ج 32 / 336 .